الشيخ راضي آل ياسين

355

صلح الحسن ( ع )

وابن جواد العرب ؟ . أليس بابن المنهب ماله ومانع جاره ؟ أليس من لم يغدر ، ولم يفجر ، ولم يجهل ، ولم يبخل ، ولم يمنن ولم يجبن ؟ . هاتوا في آبائكم مثل أبيه ! ، أو هاتوا فيكم مثله ! . أَوَليس أفضلكم في الاسلام ؟ . أَوَليس وافدكم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ . أليس برأسكم - يوم النخيلة - ويوم القادسية - ويوم المدائن - ويوم جلولاء الوقيعة - ويوم نهاوند - ويوم تستر ؟ . فما لكم وله ! . واللّه ما من قومكم أحد يطلب مثل الذي تطلبون " . فقال له علي عليه السلام : " حسبك يا ابن خليفة . هلم أيها القوم إليّ ، وعلي بجماعة طي " . فأتوه جميعاً . فقال علي عليه السلام : " من كان رأسكم في هذه المواطن ؟ " ، قالت له طيئ : " عدي " . فقال له ابن خليفة : " فسلهم يا أمير المؤمنين : أليسوا راضين مسلمين لعدي الرياسة " ، ففعل . فقالوا : " نعم " . فقال لهم : " عديّ أحقكم بالراية . فسلموها له ( 1 ) " . * * * وبعث اليه زياد سنة ( 51 ) وكان في مسجده الذي يعرف ( بمسجد عدي ) في الكوفة فأخرجه منه ، وحبسه . فلم يبق رجل من أهل المصر من اليمن وربيعة ومضر الا فزع لعدي بن حاتم . فأتوا زياداً وكلموه فيه ، وقالوا : " تفعل هذا بعدي بن حاتم صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ " . وطلب زياد من عدي أن يجيئه بعبد اللّه بن خليفة الطائي ، وكان من أصحاب حجر بن عدي أشدائهم على شرطة زياد " الحمراء " ، فأبى ثم رضي زياد من عدي أن يغيب ابن خليفة عن الكوفة ( 2 ) . * * * ودخل عدي بن حاتم على معاوية ، وان معاوية ليهابه ويعرف سداده

--> ( 1 ) الطبري ( ج 6 ص 5 ) . ( 2 ) ابن الأثير ( ج 3 ص 189 ) .